فهرس الكتاب

الصفحة 6680 من 6682

هل كان على البريد المحرر أو كانت مقاديره متفاوتة كما هو الآن

ثم قال ولا أظنه إلا على القدر المحرر إذ كانت حكمتهم تأبى إلا ذلك

وأما في الإسلام فقد ذكر أبو هلال العسكري في كتابه الأوائل أن أول من وضعه في الإسلام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما

قال في التعريف وذلك حين استقرت له الخلافة ومات أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وسلم له ابنه الحسن عليه السلام وخلا من المنازع فوضع البريد لتسرع إليه أخبار بلاده من جميع أطرافها فأمر بإحضار رجال من دهاقين الفرس وأهل أعمال الروم وعرفهم ما يريد فوضعوا له البريد

قال وقيل إنما فعل ذلك زمن عبد الملك بن مروان حين خلا وجهه من الخوارج عليه كعمرو بن سعيد الأشدق وعبد الله بن الزبير ومصعب بن الزبير والمختار بن أبي عبيد

والذي ذكره العسكري أن عبد الملك إنما أحكمه

وذكر عنه أنه قال لابن الدغيدغة وليتك ما حضر بابي إلا أربعة المؤذن فإنه داعي الله تعالى فلا حجاب عليه وطارق الليل فشر ما أتى به ولو وجد خيرا لنام والبريد فمتى جاء من ليل أو نهار فلا تحجبه فربما أفسد على القوم سنة حبسهم البريد ساعة والطعام إذا أدرك فافتح الباب وارفع الحجاب وخل بين الناس وبين الدخول

ثم قال ويذكر هذا الكلام عن زياد أيضا

قال في التعريف وكان الوليد بن عبد الملك يحمل عليه الفسيفساء وهي الفص المذهب من القسطنطينية إلى دمشق حتى صفح منه حيطان المسجد الجامع بها ومساجد بمكة والمدينة والقدس

قال ثم لم يزل البريد قائما والعمل عليه دائما حتى آن لبناء الدولة المروانية أن ينتقض ولحبلها أن ينتكث فانقطع ما بين خراسان والعراق لانصراف الوجوه إلى الشيعة القائمة بالدولة العباسية

ودام الأمر على ذلك حتى انقضت أيام مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية وملك السفاح ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت