فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 6682

يحكى في السمور وغيره في ساكني أقصى الشمال

وأجود العود ما كان صلبا رزينا ظاهر الرطوبة كثير المائية والدهنية الذي له صبر على النار وغليان وبقاء في الثياب

أما اللون فأفضله الأسود والأزرق الذي لا بياض فيه ثم منهم من يفضل الأسود على الأزرق ومنهم من يفضل الأزرق على الأسود

وهو على ثمانية عشر ضربا

الأول المندلي نسبة إلى معدنه وهو مكان يقال له المندل من بلاد الهند

قال محمد بن العباس الخشيكي وهو أرفع أنواع العود وأفضلها وأجودها وأبقاها على النار وأعبقها بالثياب على أن التجار لم تكن تجلبه في الجاهلية وإلى آخر الدولة الأموية ولا ترغب في حمله للمرارة في رائحته إلى أن دخل الحسين بن برمك إلى بلاد الهند هاربا من بني أمية ورأى العود المندلي فاستجاده ورغب التجار في حمله فلما غلب بنو العباس على بني أمية وحضر بنو برمك إليهم وقربوهم دخل الحسين بن برمك يوما على المنصور فرآه يتبخر بالعود القماري فأعلمه أن عنده ما هو أطيب منه فأمره بإحضاره فأحضره إليه فاستحسنه وأمر أن يكتب إلى الهند بحمل الكثير منه فاشتهر بين الناس وعز من يومئذ واحتمل ما فيه من مرارة الرائحة وزعارتها لأنها تقتل القمل وتمنع من تكونه في الثياب

الثاني القامروني وهو ما يجلب من القامرون وهو مكان مرتفع من الهند

وقيل القامرون اسم لشجر من العود وهو أغلى العود ثمنا وأرفعه قدرا

قال التميمي وهو قليل لا يكاد يجلب إلا في بعض الحين وهو عود رطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت