فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 6682

على مذهب الملك الذي يتمذهب به من مذاهب المسلمين ليكون موافقا له من كل وجه

ولما فتحت الصحابة رضوان الله عليهم مصر بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص يأمره أن لا يستعمل في عمل من أعمال المسلمين كافرا فأجابه عمرو بأن المسلمين إلى الآن لم يعرفوا حقيقة البلاد ولم يطلعوا على مقادير خراجها وقد اجتهدت في نصراني عارف منسوب إلى أمانة إلى حين معرفتنا بها فنعزله فغضب عمر رضي الله عنه وقال كيف تؤمنهم وقد خونهم الله وكيف تعزهم وقد أذلهم الله وكيف تقر بهم وقد أبعدهم الله ثم تلا ( يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ) الآية وقال في آخر كتابه مات النصراني والسلام

وقد روي أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه كاتب نصراني فأعجب عمر بخطه وحسابه فقال عمر أحضر كاتبك ليقرأ فقال أبو موسى إنه نصراني لا يدخل المسجد فزبره عمر رضي الله عنه وقال لا تؤمنوهم وقد خونهم الله ولا تدنوهم وقد أبعدهم الله ولا تعزوهم وقد أذلهم الله

وقد قال الشافعي رضي الله عنه في كتاب الأم ما ينبغي لقاض ولا وال أن يتخذ كاتبا ذميا ولا يضع الذمي موضعا يفضل به مسلما ويعز على المسلمين أن يكون لهم حاجة إلى غير مسلم وجزم الماوردي والقاضي أبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ وغيرهم من أصحابنا الشافعية رحمهم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت