فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 6682

أنه يشترط في كاتب القاضي أن يكون مسلما وهو الأصح الذي عليه الفتيا في المذهب

وإذا اشترط الإسلام في كاتب القاضي والوالي ففي كاتب السلطان أولى لعموم النفع والضر به

قال أبو الفضل الصوري ولا شك أن كاتب الإنشاء من أحوج الناس إلى الاستشهاد بكلام الله تعالى في أثناء محاوراته وفصول مكاتباته والتمثل بنواهيه وأوامره والتدبر لقوارعه وزواجره وهو حلية الرسائل وزينة الإنشاءات وهو الذي يشد قوى الكلام ويثبت صحته في الأفهام فمتى خلت منه كانت عاطلة من المحاسن عارية من الفضائل لأنه الحجة التي لا تدحض والحقيقة التي لا ترفض فإذا كان الكاتب غير مسلم لم يكن لديه من ذلك شيء وكانت كتابته معسولة من أفضل الكلام وخالية مما يتبرك به أهل الإيمان والإسلام ومقصرة عن رتبة الكمال ومنسوبة إلى العجز والإخلال فإن تعاطى الكاتب الذمي حفظ شيء منه وكتبه فقد أبيحت حرمة كتاب الله تعالى وانتهكت وأمكن منه من يتخذه هزوا ولعبا والله سبحانه يقول في كتابه المكنون ( لا يمسه إلا المطهرون ) فقد صح أنه لا يجوز أن يرقى إلى هذه الرتبة إلا مسلم قال ولا يحتج بالصابىء وأنه كتب للمطيع والطائع من خلفاء بني العباس ومعز الدولة وعز الدولة من ملوك الديلم وهما يومئذ عمدة الإسلام وعضد الخلافة وهو على دين الصابئة فإن الصابيء كان من أهل ملة قليل أهلها ليس لهم ذكر ولا مملكة وليس منهم محارب لأهل الإسلام ولا لهم دولة قائمة فتخشى غائلته وتخاف عاقبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت