فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 6682

فأما القمر فمأخوذ من القمرة وهي البياض سمي بذلك لبياضه وقد تقدم أن فلكه أقرب الأفلاك إلى الأرض وهو المعبر عنه بالسماء الدنيا ودوره ألف ومائة وخمسة وثمانون ميلا وهو جزء من تسعة وثلاثين جزءا من الأرض وبعده عن الأرض مائة ألف وسبعة آلاف وخمسمائة وتسعون ميلا

وهو يسمى هلالا الليلة الأولى والثانية والثالثة ثم هو قمر إلى آخر الشهر

ويسمى في ليلة أربع عشرة بالبدر قيل لمبادرته الشمس قبل الغروب وقيل لتمامه وامتلائه كما قيل لعشرة آلاف بدرة لأنها تمام العدد ومنتهاه

ويستسر ليلة في آخر الشهر وربما استسر ليلتين فلا يرى انه يختفي فلا يرى ويسمى هذا الاختفاء السرار

وأما عطارد فمعناه النافذ في الأمور ولذلك سمي الكاتب وهو في الفلك الثاني بعد فلك القمر ودور قرصه سبعمائة وعشرين ميلا وهو جزء من اثنين وعشرين جزءا من الأرض وبعد ما بينه وبين الأرض مائتا ألف وخمسة آلاف وثمانمائة ميل

وأما الزهرة فمأخوذة من الزاهر وهو الأبيض سميت بذلك لبياضها وهي في الفلك الثالث من القمر ودور قرصها ستة آلاف وسبعة وأربعون ميلا وهي جزء من ستة وثلاثين جزءا من الأرض وبعدها عن الأرض خمسمائة ألف وخمسة وثلاثون ألفا وستمائة وأربعة عشر ميلا

وأما الشمس فسميت بذلك لشبهها بالشمسة وهي الواسطة التي في المخنقة لأن الشمس واسطة بين ثلاثة كواكب سفلية وهي القمر وعطارد والزهرة وبين ثلاثة علوية وهي المريخ والمشتري وزحل وذلك أنها في الفلك الرابع من القمر ودور قرصها مائة ألف وثمانمائة وثمانون ميلا وهي مثل الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت