ومنه قول الأعشى
( وإن امرأ أسرى إليك ودونه ... سهوب وموماة وبيداء سملق )
( لمحقوقة أن تسجيبي لصوته ... وأن تعلمي أن المعان موفق )
فقوله وأن تعلمي أن المعان موفق غير مشاكل لما قبله وعلى نحو ذلك ورد قول عنترة
( حرق الجناح كأن لحيي رأسه ... جلمان بالأخبار هش مولع )
( إن الذين نعبت لي بفراقهم ... هم أسلموا ليل التمام وأوجعوا )
فليس قوله ( بالأخبار هش مولع ) من صفة جناحيه ولحييه وقريب منه قول أبي تمام
( محمد إن الحاسدين شهود ... وإن مصاب المزن حيث تريد )
فليس النصف الثاني من الصنف الأول في شيء وكذلك قول الطالبي
( قوم هدى الله العباد بجدهم ... والمؤثرون الضيف بالأزواد )
فلا مناسبة بين صدر البيت وعجزه بوجه
وعد بعض الأدباء من هذا النوع قول امرئ القيس
( كأني لم أركب جوادا للذة ... ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال )
( ولم أسبإ الزق الروي ولم أقل ... لخيلي كري كرة بعد إجفال )