فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 6682

لك الطبيعة في أول وهلة وعصت عليك بعد إجالة الفكر فلا تعجل ودعه سحابة يومك ولا تضجر وأمهله سواد ليلتك وعاوده عند نشاطك فإنك لا تعدم الإجابة والمواتاة إن كانت هناك طبيعة أو جريت من الصناعة على عرف وينبغي أن تعرف أقدار المعاني فتوازن بينها وبين أوزان المستمعين وأقدار الحالات فتجعل لكل طبقة كلاما ولكل حال مقاما حتى تقسم أقدار المستعمين على أقدار الحالات فإن المنفعة مع موافقة الحال وما يجب لكل مقام من المقال

قال في مواد البيان ويكون استعمال كل من جزل الألفاظ وسهلها وفصيحها وبهجها في موضعه وأن يسلك في تأليف الكلام الطريق الذي يخرجه عن حكم الكلام المنثور العاطل الذي تستعمله العامة في المخاطبات والمكاتبات إلى حكم المؤلف الحالي بحلي البلاغة والبديع كالاستعارات والتشبيهات والأسجاع والمقابلات وغيرها من أنواع البديع

قال في الصناعتين وإن عملت رسالة أو خطبة فتخط ألفاظ المتكلمين كالجسم والجوهر والعرض واللون والتأليف واللاهوت والناسوت فإن ذلك هجنة

قال في مواد البيان وذلك بأن يقصد الكاتب إلى ألفاظ الصناعة فيخرج منها إلى ألفاظ غريبة عن الصناعة غير مجانسة لها قال وإنما يؤتي الكاتب في هذا الباب من جهة أن يكون له شركة في صناعة غير الكتابة كصناعة الفقه والكلام وغيرهما مثل صناعة أصحاب الإعراب ونحوها فلكل طبقة من هذه الطبقات ألفاظ خاصة بها يستعملونها فيما بينهم عند المحاورة والخوض في الصناعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت