والمراد بالأربعة الأولى بما فيها من اليومين المتقدمين ومثله في كلام العرب كثير ومنه قوله إذا نام أحدكم جاء الشيطان فعقد تحت رأسه ثلاث عقد فإذا استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة فإذا توضأ انحلت عقدتان فإذا صلى انحلت الثالثة فالمراد بقوله عقدتان عقدة والعقدة الأولى وقد ظهر بذلك أن المراد من الآية ستة أيام فقط وهو ما ورد به صريح الآيات في غير هذه الآية أن خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وقد ورد ذلك مبينا فيما رواه ابن جرير من رواية ابن عباس رضي الله عنهما أن اليهود أتت النبي تسأله عن خلق السموات والأرض فقال خلق الله الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع وخلق يوم الأربعاء المدائن والشجر والعمران والخراب فهذه أربعة أيام وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس وفي الثالثة خلق آدم واسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة قالت اليهود ثم ماذا قال ثم استوى على العرش قالوا أصبت لو أتممت قالوا ثم استراح فغضب رسول الله غضبا شديدا فنزل ( ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ) قال الشيخ عماد الدين بن كثير في تفسيره وفيه غرابة ولا ذكر في هذا الحديث ليوم السبت في أول الخلق ولا في آخره نعم تبت في صحيح مسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال أخذ رسول الله بيدي فقال خلق الله التربة يوم السبت