فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 6682

وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل قال ابن كثير وهو من غرائب الصحيح وعلله البخاري في تاريخه فقال رواه بعضهم عن أبي هريرة عن كعب الأحبار وهو أصح فقد ورد التصريح في هذا الحديث بذكر الأيام السبعة ووقوع الخلق فيها

قال أبو جعفر النحاس زعم محمد بن إسحاق أن هذا الحديث أولى من الحديث الذي قبله واستدل بأن الفراغ كان يوم الجمعة وخالفه غيره من العلماء الحذاق النظار

وقالوا دليله على خطئه لأن الخلق في ستة أيام يوم الجمعة منها كما صح عن النبي برواية الجماعة فلو لم يدخل في الأيام لكان الخلق في سبعة أيام وهو خلاف ما جاء به التنزيل على أن أكثر أهل العلم على حديث ابن عباس فتبين أن الابتداء يوم الأحد إذ كان الآخر يوم الجمعة وذلك ستة أيام كما في التنزيل

قال أبو جعفر على أن الحديثين ليسا بمتناقضين لأنا إن عملنا على الابتداء بالأحد فالخلق في ستة أيام وليس في التنزيل أنه لا يخلق بعدها شيئا وإن عملنا على الابتداء بالسبت فليس في التنزيل أنه لم يخلق قبلها شيئا

إذا علمت ذلك فقد حكى أبو جعفر النحاس أن مقدار كل يوم من أيام خلق السموات والأرض ألف سنة من أيام الدنيا وأنه كان بين ابتدائه عز و جل في خلق ذلك وخلق القلم الذي أمره بكتابة كل ما هو كائن إلى قيام الساعة يوم وهو ألف عام فصار من ابتداء الخلق إلى انتهائه سبعة آلاف عام وعليه يدل قول ابن عباس إن مدة إقامة الخلق إلى قيام الساعة سبعة أيام كما كان الخلق في سبعة أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت