( أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا ... من الحسن حتى كاد أن يتكلما )
( وقد نبه النوروز في غسق الدجى ... أوائل ورد كن بالأمس نوما )
( يفتحها برد الندى فكأنما ... يبث حديثا بينهن مكتما )
( ومن شجر رد الربيع رداءه ... كما نشرت ثوبا عليه منمنما )
( أحل فأبدى للعيون بشاشة ... وكان قذى للعين إذ كان محرما )
( ورق نسيم الجو حتى كأنما ... يجيء بأنفاس الأحبة نعما )
وأحلى منه قول أحمد بن محمد العلوي
( أو ما ترى الأيام كيف تبرجت ... وربيعها وال عليها قيم )
( لبست به الأرض الجمال فحسنها ... متأزر ببروده متعمم )
( انظر إلى وشي الرياض كأنه ... وشي تنشره الأكف ينمنم )
( والنور يهوى كالعقود تبددت ... والورد يخجل والأقاحي تبسم )
( والطل ينظم فوقهن لآلئا ... قد زان منهن الفرادى التوأم )
( ويكاد يذري الدمع نرجسها إذا ... أضحى ويقطر من شقائقها الدم )
ومنها
( أرض تباهيها السماء إذا دجا ... ليل ولاحت في دجاها الأنجم )
( فلخضرة الجو اخضرار رياضها ... ولزهره زهر ونور ينجم )
( وكما يشق سنا المجرة جره ... واد يشق الأرض طام مفعم )
( لم يبق إلا الدهر إذ باهت به ... وحيا يجود به ملث مرهم )
وقول الآخر
( طرق الحياء ببره المشكور ... أهلا به من زائر ومزور )