فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 6682

وأظهره فسمي اليوم الذي ملك فيه نوروز أي اليوم الجديد

وفي بعض التعاليق أن جم شاد ملك الأقاليم السبعة والجن والإنس فاتخذ له عجلة ركبها وكان أول يوم ركبها فيه أول يوم من شهر افرودين ماه وكان مدة ملكه لا يريهم وجهه فلما ركبها أبرز لهم وجهه وكان له حظ من الجمال وافر فجعلوا يوم رؤيتهم له عيدا وسموه نوروزا

ومن الفرس من يزعم أنه اليوم الذي خلق الله فيه النور وأنه كان معظما قبل جم شاد

وبعضهم يزعم أنه أول الزمان الذي ابتدأ الفلك فيه بالدوران

ومدته عندهم ستة أيام أولها اليوم الأول من شهر افرودين ماه الذي هو أول شهور سنتهم

ويسمون اليوم السادس النوروز الكبير لأن الأكاسرة كانوا يقضون في الأيام الخمسة حوائج الناس على طبقاتهم ثم ينتقلون إلى مجالس أنسهم مع ظرفاء خواصهم

وحكى ابن المقفع أنه كان من عادتهم فيه أن يأتي الملك رجل من الليل قد أرصد لما يفعله مليح الوجه فيقف على الباب حتى يصبح فإذا أصبح دخل على الملك من غير استئذان ويقف حيث يراه فيقول له من أنت ومن أين أقبلت وأين تريد وما اسمك ولأي شيء وردت وما معك فيقول أنا المنصور واسمي المبارك ومن قبل الله أقبلت والملك السعيد أردت وبالهناء والسلامة وردت ومعي السنة الجديدة ثم يجلس ويدخل بعده رجل معه طبق من فضة وعليه حنطة وشعير وجلبان وحمص وسمسم وأرز من كل واحد سبع سنبلات وسبع حبات وقطعة سكر ودينار ودرهم جديدان فيضع الطبق بين يدي الملك ثم تدخل عليه بالهدايا ويكون أول من يدخل عليه بها وزيره ثم صاحب الخراج ثم صاحب المعونة ثم الناس على طبقاتهم ثم يقدم للملك رغيف كبير من تلك الحبوب مصنوع موضوع في سلة فيأكل منه ويطعم من حضر ثم يقول هذا يوم جديد من شهر جديد من عام جديد يحتاج أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت