فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 6682

يأخذون في الاستعداد للمعاملات والأمور الدنيوية

السادس التجلي ويعملونه في الثالث عشر من مسرى من شهور القبط وآخره السابع والعشرون منها

يقولون إن المسيح عليه السلام تجلى لتلاميذه بعد أن رفع في هذا اليوم وتمنوا عليه أن يحضر لهم إيليا وموسى عليهما السلام فأحضرهما لهم بمصلى بيت المقدس ثم صعد وصعدا

السابع عيد الصليب وهو في السابع عشر من توت من شهور القبط والنصارى يقولون إن قسطنطين بن هيلاني انتقل عن اعتقاد اليونان إلى اعتقاد النصرانية وبنى كنيسة قسطنطينية العظمى وسائر كنائس الشام ويزعمون أن سبب ذلك أنه كان مجاورا للبرجان فضاق بهم ذرعا من كثرة غاراتهم على بلاده فهم أن يصانعهم ويفرض لهم عليه إتاوة في كل عام ليكفوا عنه فرأى ليلة في المنام أن ملائكه نزلت من السماء ومعها أعلام عليها صلبان فحاربت البرجان فانهزموا فلما أصبح عمل أعلاما وصور فيها صلبانا ثم قاتل بها البرجان فهزمهم فسأل من كان في بلده من التجار هل يعرفون فيما طافوه من البلاد دينا هذا زيه فقالوا له دين النصرانية وإنه في بلد القدس والخليل من أرض الشام

فأمر أهل مملكته بالرجوع عن دينهم إليه وأن يقصوا شعورهم ويحلقوا لحاهم

وإنما فعل ذلك لأنهم يزعمون أن رسل عيسى عليه السلام كانوا قد وردوا على اليونان قبل يأمرونهم بالتعبد بدين النصرانية فأعرضوا عنهم ومثلوا بهم هذه المثلة نكالا لهم ففعلوا ذلك تأسيا بهم

ولما تنصر قسطنطين خرجت أمه هيلاني إلى الشام فبنت به الكنائس وسارت إلى بيت المقدس وطلبت الخشبة التي زعمت النصارى أن المسيح صلب عليها فحملت إليها فغشتها بالذهب واتخذت ذلك اليوم عيدا

وسيأتي الكلام على ذلك مفصلا في ترجمة قسطنطين في خاتمة الكتاب عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت