فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27830 من 31949

وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الرَّمْيِ، فَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى الرَّامِي بِرِدَّةِ الْمَرْمِيِّ إِلَيْهِ قَبْل وُصُول السَّهْمِ إِلَيْهِ ثُمَّ وُقُوعِ السَّهْمِ بِهِ؛ لأَِنَّ الضَّمَانَ يَجِبُ بِفِعْلِهِ - وَهُوَ الرَّمْيُ - إِذْ هُوَ الَّذِي يَدْخُل تَحْتَ قُدْرَتِهِ دُونَ الإِْصَابَةِ، وَلاَ فِعْل لَهُ أَصْلًا بَعْدَهُ، فَيَصِيرُ قَاتِلًا بِالرَّمْيِ، وَالْمَرْمِيُّ إِلَيْهِ مُتَقَوِّمٌ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ لِمَا ذَكَرْنَا أَيْ - أَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ - وَلَكِنْ فِيهِ شُبْهَةٌ لِسُقُوطِ الْعِصْمَةِ فِي حَالَةِ التَّلَفِ فَتَجِبُ الدِّيَةُ.

وَيَرَى أَشْهَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ فِيهِ الْقَوَدَ (1) .

10 -وَأَمَّا لَوْ رَمَى مُسْلِمٌ مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ أَصَابَهُ السَّهْمُ، أَوْ رَمَى حَرْبِيًّا فَأَسْلَمَ أَوْ أُمِّنَ ثُمَّ أَصَابَهُ السَّهْمُ فَلاَ قِصَاصَ قَطْعًا لِعَدَمِ الْمُكَافَأَةِ فِي أَوَّل أَجْزَاءِ الْجِنَايَةِ؛ وَلأَِنَّهُ رَمَى مَنْ هُوَ مَأْمُورٌ بِرَمْيِهِ فَلَمْ يَضْمَنْ؛ لأَِنَّ الاِعْتِبَارَ فِي التَّضْمِينِ بِابْتِدَاءِ حَال الْجِنَايَةِ؛ لأَِنَّهَا مُوجِبَةٌ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.

(1) تَبْيِين الْحَقَائِقِ 6 / 224، وتكملة فَتْح الْقَدِير 10 / 268، والبحر الرَّائِق 8 / 371، وأسنى الْمَطَالِب شُرِحَ رَوَّضَ الطَّالِبُ 4 / 20، ومغني الْمُحْتَاج 4 / 24، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ 7 / 694 - 695، وكشاف الْقِنَاع 5 / 521 - 522، والتاج وَالإِْكْلِيل بِهَامِش الْحَطَّاب 6 / 231، 244 - 245

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت