فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27846 من 31949

فِيهِ بِتَفْوِيضِ مَصْلَحَةِ الإِْقْلِيمِ إِلَيْهِ (1) .

الرَّأْيُ الثَّانِي - لِلْحَنَفِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ إِذْنُ الإِْمَامِ لِلْمُوَادَعَةِ، فَيَجُوزُ عَقْدُ الْمُوَادَعَةِ لِفَرِيقٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَجُوزُ لِلإِْمَامِ وَنَائِبِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّ الْمُعَوَّل عَلَيْهِ وُجُودُ الْمَصْلَحَةِ فِي عَقْدِهَا؛ فَحَيْثُ وُجِدَتْ جَازَتْ، وَلأَِنَّ مُوَادَعَةَ الْمُسْلِمِينَ أَهْل الْحَرْبِ جَائِزَةٌ بِالاِتِّفَاقِ كَإِعْطَاءِ الأَْمَانِ مَثَلًا وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْمُوَادَعَةِ (2) .

وَفَرَّعُوا عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بَعْضَ الأَْحْكَامِ وَقَالُوا: لَوْ أَنَّ مُسْلِمًا وَادَعَ أَهْل حَرْبٍ سَنَةً عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ جَازَتْ مُوَادَعَتُهُ وَلاَ يَحِل لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْزُوهُمْ، وَإِنْ قَتَلُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ غَرِمُوا دِيَتَهُ لأَِنَّ مُوَادَعَةَ الْوَاحِدِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَنْزِلَةِ مُوَادِعَتِهِمْ جَمِيعًا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الإِْمَامُ حَتَّى مَضَتْ سَنَةٌ أَمْضَى مُوَادَعَتَهُ وَأَخَذَ الْمَال فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَال لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الْمُسْلِمِينَ مُتَعَيِّنَةٌ فِي إِمْضَاءِ الْمُوَادَعَةِ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ؛ وَلأَِنَّهُ أَخَذَ الْمَال بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ خَوْفَ أَهْل الْحَرْبِ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لاَ وَاحِدٍ

(1) تُحْفَة الْمُحْتَاج 9 / 304، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 4 / 260، والحاوي الْكَبِير 18 / 427، وروضة الطَّالِبِينَ 10 / 334

(2) بَدَائِع الصَّنَائِع 7 / 108، والبحر الرَّائِق 5 / 85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت