فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 6682

بيد بقايا الموحدين من أتباع المهدي بن تومرت وداخلتهم الحضارة فأخذوا في ترتيب دواوين الإنشاء بهذه الممالك ومعاناة البلاغة في المكاتبات ونحوها واستمر الحال على ذلك إلى زماننا

وممن اشتهر بالبلاغة من كتاب المغاربة والوزراء به أبو الوليد بن زيدون والوزير أبو حفص بن برد الأصفر الأندلسي وذو الوزارتين أبو المغيرة بن حزم والوزير أبو القاسم محمد بن الحد في جماعة أخرى من متقدمي كتابهم ومن متأخريهم عبد المهيمن كاتب السلطان أبي الحسن المريني وأربى على كثير من المتقدمين ابن الخطيب وزير ابن الأحمر صاحب غرناطة من الأندلس ممن أدركه من عاصرناه

أما الديار المصرية فلديوان الإنشاء بها خمس حالات

الحالة الأولى ما كان الأمر عليه من حين الفتح وإلى بداية الدولة الطولونية ونواب الخلفاء تتوالى عليها واحدا بعد واحد فلم يكن لهم عناية بديوان الإنشاء ولا صرف همة إليه للاقتصار على المكاتبات لأبواب الخلافة والنزر اليسير من الولايات ونحو ذلك ولذلك لم يصدر عنهم ما يدون في الكتب ولا يتناقل بالألسنة

الحالة الثانية ما كان الأمر عليه في الدولة الطولونية من ابتداء ولاية أحمد بن طولون واستفحال ملك الديار المصرية في الإسلام وترتيب أمرها وإلى حين انقراض الدولة الأخشيديه وفي خلال ذلك ترتب ديوان الإنشاء بها وانتظم أمر المكاتبات والولايات وكان ممن اشتهر من كتابهم بالبلاغة وحسن الكتابة أبو جعفر محمد بن أحمد بن مودود بن عبد كان كاتب أحمد بن طولون وكان مبدأ الكتاب المشهورين بها وكتب بعده لخمارويه بن أحمد بن طولون إسحاق بن نصر العبادي النصراني وتوالت الكتاب بالديوان بعد ذلك

الحالة الثالثة ما كان الأمر عليه من ابتداء الدولة الفاطمية وإلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت