فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 6682

انقراضها ولما ولي الفاطميون الديار المصرية صرفوا مزيد عنايتهم لديوان الإنشاء وكتابه فارتفع بهم قدره وشاع في الآفاق ذكره وولي ديوان الإنشاء عنهم جماعة من أفاضل الكتاب وبلغائهم ما بين مسلم وذمي فكتب للعزيز بالله ابن المعز أبو المنصور بن سوردين النصراني ثم كتب بعده لابنه الحاكم ومات في أيامه فكتب للحاكم القاضي أبو الطاهر البهزكي ثم كتب بعده لابنه الظاهر وكتب للمستنصر القاضي ولي الدين بن خيران ثم ولي الدولة موسى بن الحسن قبل انتقاله إلى الوزارة وأبو سعيد العميدي وكتب للآمر والحافظ الشيخ الأجل أبو الحسن علي بن أبي أسامة الحلبي إلى أن توفي سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة فكتب بعده ولده الأجل أبو المكارم إلى أن توفي في أيام الحافظ وكان يكتب بين يديهما الشيخ الأمين تاج الرآسة أبو القاسم علي بن سليمان بن منجد المبصري المعروف بابن الصيرفي والقاضي كافي الكفاة محمود ابن القاضي الموفق أسعد بن قادوس وابن أبي الدم اليهودي ثم كتب بعد الشيخ أبي المكارم بن أبي أسامة المتقدم ذكره القاضي الموفق ابن الخلال أيام الحافظ وإلى آخر أيام العاضد وبه تخرج القاضي الفاضل البيساني ثم شرك العاضد مع الموفق ابن الخلال في ديوان الإنشاء القاضي جلال الملك محمود بن الأنصاري وكان في أيامه القاضي المؤتمن كاسيبويه ثم كتب القاضي الفاضل بين يدي الموفق ابن الخلال قرب وفاته في سنة ست وستين وخمسمائة في وزارة الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وكتب من إنشائه عدة سجلات ومكاتبات عن العاضد آخر خلفائهم

الحالة الرابعة ما كان الأمر عليه من ابتداء دولة بني أيوب إلى آخر انقراضها

قد تقدم أن القاضي الفاضل رحمه الله كان قد كتب بين يدي الموفق ابن الخلال في وزارة السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمه الله عن العاضد آخر خلفاء الفاطميين فلما استقل السلطان صلاح الدين المذكور بالملك وخطب لبني العباس على ما تقدم في الكلام على ملوك مصر فوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت