فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 6682

ثم نقله إلى كتابة السر بدمشق المحروسة عوضا عن أخيه القاضي محيي الدين بن فضل الله وولى مكانه بمصر علاء الدين بن الأثير لسابق وعد له منه حين كان معه في الكرك وبقي حتى مرض بالفالج وبطلت حركته فاستدعى الملك الناصر القاضي محيي الدين بن فضل الله من الشأم فولاه ديوان الإنشاء بالديار المصرية في المحرم سنة تسع وعشرين وسبعمائة

وكان ولده القاضي شهاب الدين هو الذي يقرأ البريد على السلطان وينفذ المهمات إلى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة فأعادهما الملك الناصر إلى دمشق وولى مكانهما القاضي شرف الدين بن الشهاب محمود في شعبان من السنة المذكورة فبقي حتى حج السلطان وعاد إلى مصر فأعاد القاضي محيي الدين وولده القاضي شهاب الدين إلى ديوان الإنشاء بالديار المصرية فبقيا إلى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة

وفي أواخر ذلك تغير السلطان على القاضي شهاب الدين المذكور وصرفه عن المباشرة وأقام أخاه القاضي علاء الدين مكانه يباشر مع والده وبقي الأمر على ذلك مدة لطيفة

ثم سأل القاضي محيي الدين السلطان في العود إلى دمشق وقد كبرت سنه وضعفت حركته فأعاده وصحبته ولده القاضي شهاب الدين وكتب له تقليد في قطع الثلثين بأن يستمر على صحابة دواوين الإنشاء بالممالك الإسلامية وأن يكون جميع المباشرين لهذه الوظيفة بالباب الشريف فمن دونه نوابه وأنه حيث حل يقرأ القصص والمظالم ويقرر الولايات والعزل والرواتب وغير ذلك ويوقع فيها بما يراه وتجهز إلى مصر ليعلم عليها العلامة الشريفة وفوض أمر ديوان الإنشاء بالديار المصرية لولده القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت