فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 6682

كثير من الأمور وذلك أن المؤنث على ضربين أحدهما ما فيه علامة من علامات التأنيث الثلاث وهي الهاء نحو حمزة وطلحة والألف الممدودة نحو حمراء والألف المقصورة نحو حبلى وضرب لا علامة فيه وإنما يؤخذ من السماع كالسماء والأرض والقوس والحرب وما أشبهها وربما كان منه ما يجوز فيه التذكير والتأنيث كالطريق والسبيل والموسى واللسان والسلطان وما أشبهها فإن من العرب من يذكر ذلك ومنهم من يؤنثه وربما وقع لفظ التأنيث على الذكر والأنثى جميعا كالسخلة والحية والحمامة والنعامة والبطة ونحوها وأيضا فإن من وصف المؤنث ما يحذف منه الهاء باعتبار تأويل آخر كصيغة فعيل فإنه إن كان بمعنى مفعول كقتيل بمعنى مقتول وخضيب بمعنى مخضوب حذفت الهاء من مؤنثه فيقال امرأة قتيل وكف خضيب وما أشبه ذلك وإن كان بمعنى فاعل كعليم بمعنى عالم ورحيم بمعنى راحم تثبت الهاء في مؤنثه فتقول فيه عليمة ورحيمة وعلى العكس من ذلك فعول فإنه إن كان بمعنى فاعل كان بغير هاء نحو امرأة صبور وشكور بمعن صابرة شاكرة وإن كان بمعنى مفعول كان مؤنثه بالهاء كالحلوبة بمعنى المحلوبة والركوبة بمعنى المركوبة وصيغة مفعل مما لا يوصف به الذكور تكون بغير هاء كامرأة مرضع فإن أرادوا الفعل قالوا مرضعة وصيغة فاعل مما لا يكون وصفا لمذكر تكون بغير هاء أيضا نحو امرأة طالق وحامل وربما حذفت الهاء مما يكون للمذكر والمؤنث جميعا فتقول امرأة عاقر ورجل عاقر وفي أدب الكاتب وفصيح ثعلب جملة من ذلك وفي كتب النحو المبسوطة قواعد موصلة إلى مقاصده

ومنها المهموز وغير المهموز فإن المعنى قد يختلف في اللفظ الواحد باعتبار الهمز وعدمه كما تقول عبأت المتاع بالهمز وعبيت الجيش بغير همز وبارأت الكري بالهمز من الإبراء وباريت فلانا من المفاخرة بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت