فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 6682

وكسرها وضمها وأكثر ما تستعمل في المكاتبات

وهي من الألقاب القديمة التي كانت تستعمل في مكاتبات الخلفاء وكان يقال فيها الحضرة العالية والحضرة السامية وتستعمل الان في المكاتبات الصادرة عن الأبواب السلطانية إلى بعض الملوك

ويقال فيها الحضرة الشريفة العالية والحضرة الكريمة العالية والحضرة العلية بحسب ما تقتضيه الحال

قال ابن شيث في معالم الكتابة كانت مما يكتب بها لأعيان الدولة من الوزراء وغيرهم ولم يكن السلطان يكاتب بها أحدا من الداخلين تحت حكمه والمنسحب عليهم أمره

وتستعمل أيضا في مكاتبات ملوك الكفر ويقال فيه بعد الدعاء للحضرة حضرة الملك الجليل ونحو ذلك على ما سيأتي بيانه في موضعه وقد تستعمل في الولايات في نحو ما يكتب للبطرك

فيقال حضرة الشيخ أو حضرة البطرك ونحو ذلك

قلت وكثير من كتاب الزمان يظنون أن هذه الألقاب الأصول أو أكثرها أحدثها القاضي شهاب الدين بن فضل الله وليس كذلك بل المجلس مذكور في مكاتبات القاضي الفاضل ومن عاصره بكثرة بل لا تكاد مكاتبة من مكاتباته الملوكية تخلو عن ذلك

ومقتضى كلام ابن حاجب النعمان في ذخيرة الكتاب أنه أول ما ابتدع في أيام بني بويه ملوك الديلم والجناب موجود في مكاتبات القاضي الفاضل أيضا بقلة

وقد ذكره ابن شيث في مصطلح كتابة الدولة الأيوبية

والمقر موجود في كلام القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر

والمقام موجود في مكاتبات من قبل القاضي شهاب الدين المذكور نعم هذا الترتيب الخاص وهو جعل أعلاها المقام ثم المقر ثم الجناب ثم المجلس ثم مجلس الأمير أو القاضي أو الشيخ لم أره إلا في كلام المقر الشهابي المشار إليه ومتابعيه ولا أدري أهو المقترح لهذا أم سبقه إليه غيره وقد أولع الفضلاء بالسؤال عن وجه هذا الترتيب بل أخذوا في إنكاره على مرتبه من حيث إن هذه الألقاب متقاربة المعاني في اللغة فلا يتجه تقديم بعضها على بعض في الرتبة ولا يخفى أن واضع ذلك من المقر الشهابي أو غيره لم يضعه عن جهل على سبيل التشهي إذ لا يليق ذلك بمن عنده أدنى مسكة من العلم وقد ظهر لي عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت