فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 6682

الأصل التاسع أن يراعى رتبة المكتوب عنه والمكتوب إليه في الخطاب فيعبر عن كل واحد منهما في كل مكاتبة بما يليق به ويخاطب المكتوب إليه بما يقتضيه مقامه

فأما المكتوب عنه فيختلف الحال فيه باختلاف منصبه ورتبته

فإن كان المكتوب عن خليفة فقد جرت عادة من تقدم من الكتاب بالتعبير عنه في الكتب الصادرة عن أبواب الخلافة بأمير المؤمنين مثل أن يقال فجرى أمر أمير المؤمنين في كذا على كذا وكذا وأوعز أمير المؤمنين إلى فلان بكذا واقتضى رأي أمير المؤمنين كذا وخرج أمر أمير المؤمنين بكذا وتقدم أمر أمير المؤمنين إلى فلان بكذا وما شاكل ذلك وربما عبر عنه بالسلطان مثل أن يقال في حق المخالفين وحاربوا عساكر السلطان أو ومنعوا خراج السلطان وما أشبه ذلك يريدون الخليفة على ما ستقف عليه في الكتب التي نوردها في المكاتبات عن الخلفاء فيما بعد إن شاء الله تعالى

وقال ابن شيث في معالم الكتابة ويخاطب بالمواقف المقدسة الشريفة والعتبات العالية ومقر الحرامة الدحمة ومحل الشرف وذكر المقر الشهابي بن فضل الله في التعريف نحوه فقال ويخاطب بالديوان العزيز والمقام الأشرف والجانب الأعلى أو الشريف وبأمير المؤمنين مجردة عن سيدنا ومولانا ومرة غير مجردة مع مراعاة المناسبة والتسديد والمقاربة قال وسبب الخطاب بالديوان العزيز الخضعان عن مخاطبة الخليفة نفسه وتنزيل الخطاب منزلة من يخاطب نفس الديوان والمعني به ديوان الإنشاء إذ الكتب وأنواع المخاطبات إليه واردة وعنه صادرة

وقد سبق في الكلام على الألقاب في المقالة الثالثة نقلا عن ابن حاجب النعمان في ذخيرة الكتاب إنكار هذه الاستعارات والمخترعات وسيأتي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت