فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 6682

المكاتبة إلى الخلفاء ذكر ترتيبها إن شاء الله تعالى

وأن كان المكتوب عنه ملكا فقد جرت العادة أن يعبر عنه بنون الجمع للتعظيم فيقال فعلنا كذا وأمرنا بكذا واقتضت آراؤنا الشريفة كذا وبرزت مراسيمنا بكذا ومرسومنا إلى فلان أن يتقدم بكذا أو يتقدم أمره بكذا وما أشبه ذلك وذلك أن ملوك الغرب كانوا يجرون على ذلك في مخاطباتهم فجرت الملوك على سننهم في ذلك وفي معنى الملوك في ذلك سائر الرؤساء من الأمراء والوزراء والعلماء والكتاب ونحوهم من ذوي الأقدار العلية والأخطار الجليلة والمراتب السنية في الدين والدنيا ممن يصلح أن يكون آمرا وناهيا إذا كتبوا إلى أتباعهم ومأموريهم إذ كانت هذه النون مما يختص بذوي التعظيم دون غيرهم وشاهد ذلك من القرآن الكريم قوله تعالى ( حتى إذا حضر أحدهم الموت قال رب ارجعون ) فدعاه دعاء المفرد لعدم المشاركة له في ذلك الاسم وسأله سؤال الجمع لمكان العظمة إلى غير ذلك من الآيات الواردة مورد الاختصاص له كما في قوله تعالى ( إنا نحن نرث الأرض ومن عليها ) وقوله ( إنا نحن نحيي الموتى ) وقوله ( نحن الوارثون ) وغير ذلك من الآيات قال في معالم الكتابة وقد أخذ كتاب المغرب بهذا مع ولاة أمورهم في الجمع بالميم فخاطبوا الواحد مخاطبة الجمع مثل أنتم وفعلتم وأمرتم وما أشبه ذلك

قلت والأمر في ذلك عندهم مستمر إلى الآن قال ابن شيث وهو غير ما صور به عند غيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت