فهرس الكتاب

الصفحة 2924 من 6682

وللآراء العالية فضل السمو والقدرة إن شاء الله تعالى ودون ذلك وللرأي السامي حكمه ودونه والرأي أعلى ودونه والرأي موفق وموفقا بالرفع والنصب ودونه ورأيه للمجلس ورأيها للحضرة قال وربما قالوا فإن رأى مولانا أن يكون كذا وكذا أمر به أو فعل إلا أنها لا تقوم مقام قوله والرأي أعلى فأما لمن دونه فمحتمل وذكر أنه كان مصطلحهم أن يقال في آخر كتب السلطان فاعلم ذلك وأعمل به إن شاء الله تعالى وإن أعيان أصحاب الأقلام كانوا يكتبونه إلى من دونهم

قلت والذي استقر عليه الحال أن يكتب في مثل ذلك وللآراء العالية مزيد العلو وأن تختم الكتابة للأكابر بمثل فنحيط علمه بذلك ولمن دونهم فنحيط بذلك علما وللأصاغر فليعلم ذلك ويعتمده ونحو ذلك قال محمد بن إبراهيم الشيباني إن احتجت إلى مخاطبة الملوك والوزراء والعلماء والكتاب والأدباء والخطباء وأوساط الناس وسوقتهم فخاطب كلا منهم على قدر أبهته وجلالته وعلوه وارتفاعه وفطنته وانتباهه ولكل طبقة من هذه الطبقات معان ومذاهب يجب عليك أن ترعاها في مراسلتك إياهم في كتبك وتزن كلامك في مخاطبتهم بميزانه وتعطيه قسمته وتوفيه نصيبه فإنه متى أهملت ذلك وأضعته لم آمن عليك أن تعدل بهم عن طريقتهم وتسلك بهم غير مسلكهم وتجري شعاع بلاغتك في غير مجراه وتنظم جوهر كلامك في غير سلكه فلا تعتد بالمعنى الجزل ما لم تكسه لفظا مختلفا على قدر المكتوب إليه فإن إلباسك المعنى وإن صح إذا أشرب لفظا لم تجربه عادة المكتوب إليه تهجين للمعنى وإخلال لقدر المكتوب إليه وظلم يلحقه ونقص مما يجب له كما أن في إتباع متعارفهم وما انتشرت به عادتهم وجرت به سنتهم قطعا لعذرهم وخروجا عن حقهم وبلوغا إلى غاية مرادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت