فهرس الكتاب

الصفحة 3027 من 6682

وارتقابه وادراعا لملابس الخزي في الدنيا والآخرة واتباعا لداعي الضلالة المغوية في البدء والخاتمة فاقتضى حكم الاستظهار الانتقال من دار الخلافة بمدينة السلام إلى حديثة عانة لما هي عليه من امتناع الجانب وشدة الحصانة إلى أن أسفر خطب شاهنشاه ركن الدين أمتع الله به عن إدراك المطالب وتيسر المصاعب فعاد بنصرة الدولة العباسية الإمامية القائمية مستنفدا في ذلك أقسام الوسع والاجتهاد ومستنجدا بمعونة الله تعالى على إبادة الكفر بصنوف القراع والجهاد ولم يزل ساعيا في إزالة العار وانتزاع المغتصب وارتجاع المستعار إلى أن صدق الله تعالى الأمل وحققه وأصفى منهل العز من كل ما شابه ورنقه وأطلع شمس الحق بعد غروبها ومن بخضد شوكة الباطل وفل غروبها

وعاد أمير المؤمنين إلى دار ملكه ومقر مجده في يوم كذا ضافية على راياته جلابيب النصر والظفر جارية على إرادته تصاريف القضاء والقدر بيمن نقيبة شاهنشاه الذي أدى في الطاعة الفرض والواجب وتمسك من المشايعة بأفضل ما تضم عليه الرواجب وغدا للدولة عضدا موفيا على الأمثال في دفعه عن الإسلام وذبه ومتقمصا للجلال بحسن إخلاصه في حالتي بعده وقربه وما زالت ثقة أمير المؤمنين مستحكمة بالله تعالى عندما ألم به من تلك الحال ودهم من الخطب المحتف به سطوة الاشتداد والاستفحال في إجرائه على ما ألفه من النصر والإعزاز وإظهار آلائه في تأييده والإعجاز إذ لم يكن ما عراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت