فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 6682

استعاد للحق المسلم إليه والموهبة التي ضفت جلابيبها عليه بل جعل الله ذاك إلى امتحان صبره سبيلا وعلى وفور أجره دليلا وبإبادة كل ناعق في الفتنة كفيلا لتزداد أنوار علاه نضارة وحسنا وأعلام جلاله سعادة ويمنا ورباع عزه سكونا وأمنا لطفا منه جلت آلاؤه في ذلك ومنا وتلا هذه النعمة التي جددت عهود الشرع وافية النضارة وأزالت عن الدين مفاسده العارضة ومضاره ما سهله الله وهناه وأجزل به صنيعه الجزيل وأسناه من ظفر السرايا التي توردها لاصطلام اللعناء واجتياحهم وحسم فسادهم وهدم عراصهم وإخماد ما أضرموه من نار الشرك وشبوه وإبطال ما أحدثوه من رسم الجور وسنوه وأفضى الحال إلى النصر على الأعداء من كل جانب وقهر كل منحرف عن الرشاد ومجانب وحلول التأييد على الرايات المنصورة العباسية التي لم تزل مكنوفة على صرف الدهر أشياعها وأنصارها وإجلاء الحرب عن قتل اللعين البساسيري وأخذ راسه وتكذيب ظنه في احرازه من طوارق الغير واحتراسه وإراحة الأرض وأهلها من دنسه وعدوانه وكون من ضامه من طبقات العرب والأكراد والأتراك البغداديين والعوام بين قتيل مرمل بدمه وأسير تلقى المنون بغصة أسفه وندمه وصريع في بقية من ذمائه وهارب والطلب واقع من ورائه فأنجز الله وعده في هذا المارق والعبد الآبق الذي غره إمهال الله تعالى إياه فنسي عواقب الإهمال في الغواية والإمهال في الطغيان إلى أقصى الحد والغاية وحمل رأسه إلى الباب العزيز فتقدم بالتطواف به في جانبي مدينة السلام وشهره إبانة عن حاله وإيضاحا لجلية أمره وكفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت