فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 6682

سيدنا رسول الله الحاكم وأجلوه عن رفعه على العين إذ كانت تلك بمنزلة الحاجب وقدموا إليه خفوق قلوبهم الطائرة وما علموا إن كانوا قاموا بالواجب ووقفوا على أحكام حاكمه فما شكوا أن زمان هذا الفن بحياة ناصره في بغداد قد عاد وأن مثاله المتمثل في سواد الحدق مما حكته أيامه العباسية من شعار السواد وعلموا ما رسم به في معنى محمد بن الحمصي الذي ما نورت الليلة أكاريخه ولا بعدت في الإقعاد له تواريخه بل أخمدت دموع ندمه نيرانه المشتعلة وأصبح به لا يحمل القوس في يده إلا أنه مشغلة وما كان أنهاه الديوان العزيز مما لم تذكر الخواطر الشريفة بأنه قبة المفتري وأنه صاحب القوس إلا أن ماله سعادة المشتري وأنه موه تمويه الجاحد وتلون مثل قوس قزح وإلا فقوس البندق لون واحد وأدلى بغروره وعرض المحضر الذي حمله على تغريره وذلك في غيبة الأمير بهاء الدين أرسلان البندقدار الحاكمي الذي لو كان حاضرا لكان حجة عليه ومؤكدا لإبطال رميه وقوسه وبندقه في يديه لما تضمنه الخط الشريف المقيد اللفظ المكتتب على المصطلح الساحب ذيل فخاره على المقترح الذي هدى إلى الخير وبدا به ما وهب من الملك السليماني الذي أوتي من كل شيء وعلم منطق الطير فإنه لم يكتب له إلا بأن يرمي على الوجه المرضي واستيفاء شروط البندق والخروج من جميع الأشكال عملا بقواعده ويعلم بأنه ما رعى حق قدمته ولا فعل في الباب العزيز ما يجب من التحلي بشعار الصدق في خدمته وأنه خالف عادة الأدب وأخطأ في الكل لكنه ندب وذلك بعد أن عمل له جميع رماة البندق وسئل فأجاب بأنه سالم من كل إشكال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت