فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 6682

الملك المتقي المشفق من قومه على من بقي المفكر في العواقب بالرأي الثاقب وإلا فلو تركوا وآراءهم حتى تحملهم الغرة لكانت تكون هذه هي الكرة لكن هو كمن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فلم يوافق قول من ضل ولا فعل من غوى

وأما القول منه إنه لا يحب المسارعة إلى المقارعة إلا بعد إيضاح المحجة وتركيب الحجة فبانتظامه في سلك الإيمان صارت حجتنا وحجته متركبة على من غدت طواغيته عن سلوك هذه المحجة متنكبة فإن الله سبحانه وتعالى والناس كافة قد علموا أن قيامنا إنما هو لنصرة هذه الملة وجهادنا واجتهادنا إنما هو الله وحيث قد دخل معنا في الدين هذا الدخول فقد ذهبت الأحقاد وزالت الذحول وبارتفاع المنافرة تحصل المظافرة فالإيمان كالبنيان يشد بعضه ببعض ومن أقام مناره فله أهل بأهل في كل مكان وجيران بجيران بكل أرض

وأما ترتيب هذه الفوائد الجمة على إذكار شيخ الإسلام قدوة العارفين كمال الدين عبد الرحمن أعاد الله تعالى من بركاته فلم ير لولي قبله كرامة كهذه الكرامة والرجاء ببركته وبركة الصالحين أن تصبح كل دار إسلام دار إقامة حتى تتم شرائط الإيمان ويعود شمل الإسلام مجتمعا كأحسن ما كان ولا ينكر لمن بكرامته ابتداء هذا التمكين في الوجود أن كل حق ببركته إلى نصابه يعود

وأما إنفاذ أقضى القضاة الملة والدين والأتابك بهاء الدين الموثوق بنقلهما في إبلاغ رسائل هذه البلاغة فقد حضروا وأعادا كل قول حسن من أحوال أحواله وخطرات خاطره ومسطرات ناظره ومن كل ما يشكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت