فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 6682

ويحمد ويعنعن حديثهما فيه عن مسند أحمد

وأما الإشارة إلى أن النفوس إن كانت تتطلع في إقامة دليل تستحكم به دواعي الود الجميل فلينظر إلى ما ظهر من مآثره من موارد الأمر ومصادره من العدل والإحسان بالقلب واللسان والتقدم بإصلاح الأوقات فهذه صفات من يريد لملكه الدوام فلما ملك عدل ولم يلتفت إلى لؤم من عدا ولا لوم من عذل

على أنها وإن كانت من الأفعال الحسنة والمثوبات التي تستنطق بالدعاء الألسنة فهي واجبات تؤدي وهو أكبر من أنه يؤخر غيره أو عليه يقتصر أوله يدخر إنما يفتخر الملك العظيم بأن يعطي ممالك وأقاليم وحصون أو يبذل في تشييد ملكه أعز مصون

وأما تحريمه على العساكر والقراغولات والشحاني بالأطراف التعرض إلى أحد بالأذى وتحتيم إصفاء موارد الواردين والصادرين من شوائب القذى فمن حين بلغنا تقدمه بذلك تقدمنا أيضا بمثله إلى سائر النواب بالرحبة وحلب وعينتاب وتقدمنا إلى مقدم العساكر بأطراف تلك الممالك بمثل ذلك وإذا اتحد الإيمان وانعقدت الأيمان تحتم إحكام هذه الأحكام وترتب عليه جميع الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت