فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 6682

وكل بحر عذب يمون كل غاز لا يحبس عن جهاد الكفار في عقر الدار الشكائم وكل بحر ملح كم تغيظ من مجاورة أخيه لأهل الشرك ومشاركتهم فيه فراح وموجه المتلاطم

المملوك يخدم خدمة يقتفي فيها أثر والده ويجري في تجميلها على أجمل عوائده ويستفتح فيها استفتاحا تحف به من هنا ومن هنا تحف محامده ويصف ولاء قد جعله الله أجمل عقوده وأكمل عقائده ويشفعها بإخلاص قد جعله ميله أحسن وسائله وقلبه أزين وسائده ويطلع علمه على أن من سجايا المتعرضين إلى الإعلان بشكر الله تعالى في كل ما يعرض للمسلمين من نصر ويفترض لهم من أجر غزوكم قعد عنه ملك فيما مضى من عصر أن يقدروا هذه النعمة حق قدرها من التحدث بنعمتها والتنبيه بسماع نغمتها وإرسال أعنة الأقلام بها في ميادين الطروس وإدارة حرباء وصف حر حرب إلى مواجهة خير الشموس

ولما كانت غزوات مولانا السلطان ملك البسيطة الوالد خلد الله سلطانه قد أصبحت ذكرى للبشر ومواقفه للنصركم جاءت هي والقدر على قدر وقد صارت سيرها وسيرها هذه شدو في الأسمار وهذه جادة تستطيب منها حسن الحدو السفار فكم قاتلت من يليها من الكفار وكم جعلت من يواليها وهو منصورها منصورا بالمهاجرين والأنصار

ولما أذل الله ببأسها طوائف التتار في أقاصي بلاد العجم وجعل حظ قلوبهم الوجع من الخوف ونصيب وجوههم الوجم وأخلى الله من نسورهم الأوكار ومن أسودهم الأجم وقصرت بهم هممهم حتى صاروا يخافون الصبح إذا هجم والظن إذا رجم وصارت رؤية الدماء تفزعهم فلو احتاج أحدهم لتنقيص دم لمرض لأجنح من خوفه وما احتجم

وأباد الله الأرمن فحل بالنبيل منهم الويل وما شمر أحد من الجنود الإسلامية عن ساعد إلا وشمر هو من الذل الذيل ولا أثارت الجياد من الخيل عثيرا منعقدا إلا وظنوه مساء قد أقبل أو ليل وانتهت نوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت