فهرس الكتاب

الصفحة 3917 من 6682

لاعتقاد الأباطيل مزينا بغيه اتباع الأضاليل صارفا بمكره عن سواء السبيل مصورا للحق في صورة المين مغطيا على القلوب بشغاف الرين والحازم اليقظ من تحرز من أشراكه وحبائله وتحفظ من مخايله وغوائله واتهم هواجس فكره واستراب بوساوس صدره وعرض ما يعرض له على عقله وكرر فيه النظر متحرزا من مكر الشيطان وختله فإن ألفاه عادلا عن الهوى مائلا إلى التقوى بريئا من خدع الشيطان آمنا من عوادي الافتتان أمضاه واثقا بسلامة مغبته وعاقبته وشمول الأمن في أولاه وأخراه

وانتهى إلى أمير المؤمنين أن الشيطان المريد استخف احلام جماعة من جهالكم واستولى على أفهام عدة من أراذلكم وحسن لهم شق عصا الإسلام ومعصببة الإمام ومفارقة الجماعة والانسلاخ من الطاعة التي فرضها الله تعالى على الجمهور وجعلها نظام الأمور فقال جل قائلا ( يأيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وأختيار الفرقة التي نهى الله عنها فقال ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) ومجانبة الألفة التي عدها في جلائل نعمه فقال ممتنا بها على عباده ( وأذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) وسول لهم التعري من آداب الدين والمجاهرة بالخلاف على امير المؤمنين فنبذوا ما بأيديهم من بيعته وسلبوا من ظل دعوته وركبوا من ذلك أوعر المراكب وسلكوا أخشن المسارب وسعوا في البلاد بالفساد وقاموا في وجه الحق بالعناد واستخفوا بحمل الآثام وبسطوا أيديهم إلى الدماء الحرام وشنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت