فهرس الكتاب

الصفحة 3948 من 6682

المتحاكمين من عباده المؤمنين واضدادهم المفسدين الملحدين في المداولة بينهما والمعاقبة بين الفئتين منهما في العجز والظهور والوفاء والقصور والمعافاة والامتحان والنصر والخذلان والإعلاء لراية الحق في حال والإملاء للباطل في أخرى بتضمين الخيرة لأوليائه والدائرة على أعدائه عاجلا بالتمحيص لهؤلاء وبالمحق لأولئك بما يصل إليهم من مصيبته وينوبهم في حاضر الدنيا من رغبته ويحل العادين من المشركين دار الفاسقين ويجعل العاقبة للمتقين ومن سعد بقسم من التوفيق وحظ من فائدة الإرشاد فليس في هذه الحالة بزيادة أنصار وعدة وفضل عتاد وعدة وبسالة ونجدة وايد وقوة وسعة وبسطة ولا يعدو أن يسلم لله تعالى قاضيا له وعليه ويوفى بإحدى الحسنيين من علوه أو غلبة عدوه أو يتوكل عليه وهو حسبه منعما وممتحنا ومعافيا ومسلما ونعم الوكيل

قلت وهذا الصنف من المكاتبات السلطانية مستعمل بين الكتاب دائر في مصطلحاتهم إلى الآن وللشيخ شهاب الدين محمود الحلبي في ذلك تفننات كثيرة اورد بعضها في كتابه حسن التوسل

فمن ذلك ما انشأه فيمن هزم هو وجيشه يتضمن إقامة عذره ووصف اجتهاده ويحث على معاودة عدوه والطلب بثاره وهو

هذه المكاتبة إلى فلان لا زال مأمون الغرة مأمول الكرة مجتنيا حلو الظفر من أكمام تلك المرة المرة راجيا من عواقب الصبر أن يسفر له مساء تلك المساءة عن صبح المسرة واثقا من عوائد نصر الله بإعادته ومن معه في القوة و الاستظهار كما بدأهم أول مرة

أصدرناها وقد اتصل بنا نبأ ذلك المقام الذي أوضحت فيه السيوف عذرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت