فهرس الكتاب

الصفحة 3970 من 6682

ملاحظة وملائكته له حافظة أعلمت ذلك لتذيعه في أهل عملك وتطالع بكائنك

الرابع المكاتبة بالبشارة بالسلامة في ركوب الجمعة الثانية من شهر رمضان

قد تقدم في الكلام على ترتيب المملكة بالديار المصرية في الدولة الفاطمية في المقالة الثانية أن الخليفة كان يركب في الجمعة الثانية من شهر رمضان إلى الجامع الانور وهو جامع باب البحر الذي عمره الحاكم بأمر الله وجدده الصاحب شمس الدين المقسي

وهذه نسخة كتاب في المعنى من إنشاء ابن الصيرفي أيضا وهي

لم يزل غامر كرم الله وفضله يفوق حاضره ما كان من قبله فنعمة الله تعالى سابغة ومننه متتابعة وملابسها ضافية ومغارسها نامية وسحائبها هامية وهو جل وعز يضاعفها على من صلى وصام ويواليها عند من تمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصال لها ولا انفصام وتجدد من ذلك ما كان من بروز مولانا وسيدنا الإمام فلان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الأكرمين يوم الجمعة من شهر رمضان من سنة كذا في شامخ عزه وباذخ مجده وتوجهه إلى الجامع الأنور المنسوب إلى مولانا الإمام الحاكم بأمر الله جده سلام الله عليه وصلواته وبركاته وتحياته وعساكره قد تجاوزت الحد وكثرت عن الإحصاء والعد فإذا تأملها الطرف انقلب عنها خاسئا وارتد

ولما وصل إلى الجامع المذكور خطب فأورد من القول أحسنه ووعظ فأسمع من الوعظ أوضحه وأبينه وصلى صلاة جهر بالقراءة فيها ورتلها وعاد إلى قصوره الشريفة وقد شملت البركات برؤيته ووفق من عمل بموعظته ونجا من اقتدى به في صلاته واستولى على السعد من جميع ارجائه وجهاته أعلمناك ذلك لتعرف قدر النعمة به فاشكر الله سبحانه بمقتضاه واعتمد تلاوة هذا الأمر على رؤوس الأشهاد فاعلم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت