فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 6682

الخامس المكاتبة بالسلامة في الركوب في الجمعة الثالثة من شهر رمضان

قد تقدم في الكلام على ترتيب المملكة في المقالة الثانية أن الخليفة كان يركب في الجمعة الثالثة منه إلى الجامع العتيق بمصر فيخطب فيه ويعود إلى قصره

وهذه نسخة كتاب في معنى ذلك من إنشاء ابن الصيرفي وهي

من عوائد الله سبحانه الإحسان إلى عبيده وتعويضهم للشكر عليه بنموه ومزيده والامتنان بتيسير عصيه وتعجيل قصيه وتقريب بعيده فهو لا يخليهم من نواجمه ولا يعفيهم من هواجمه

ولما أقبل هذا الشهر الشريف كان من عموم بركاته وشمول خيراته أن مولانا وسيدنا الإمام الفلاني صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الأكرمين والى فيه بركاته وزكى أعمال المؤمنين في استماع اختطابه والائتمام بصلاته وفي هذا اليوم وهو يوم الجمعة من شهر رمضان أعمل ركابه إلى الجامع العتيق بمصر ليسهم لهذه المدينة من حظي الدنيا والآخرة مثل ما اسهمه وعجله لأهل المعزية القاهرة فكانت هيبته يعجز وصفها كل لسان وظهر عليه السلام في الرداءين السيف والطيلسان والجيوش قد انبسطت وانتشرت والنفوس قد ابتهجت واستبشرت والالسنة قد عكفت على الدعاء بتخليد ملكه وتوفرت وعند وصوله خطب فأحسن في الألفاظ والمعاني وحذر من تأخير التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت