فهرس الكتاب

الصفحة 3982 من 6682

ولا زال يروى عنه وإليه حديث الوفاء والندا ويورد على سمعه الكريم نبأ الخصب الذي صفا موردا ويهنى بكل نعمة تكفلت للرعايا بمضاعفة الجود ومرادفة الجدا ويخص بكل منة عمت مواهبها الأنام فلن تنسى أحدا

صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي وبحر كرمها لا ينتهي إلى مدى وبشر بشراها دائم أبدا تهدي إليه سلاما مؤكدا وثناء أضحى به الشكر مرددا وتوضح لعلمه الكريم أن الله تعالى قد أجرى على جميل عاداته وأراد بالأمة من الخير ما هو المألوف من إراداته ومنح مزيد النعم التي لم تزل تعهد من زياداته فأسدى معروفه المعروف إلى خلقه وايدهم بما يكون سببا لمادة عطائه ورزقه فبلغهم تأميلهم وأجرى نيلهم وزادهم بسطة في الأرض وملأ به الملا وطبق به البلاد طولها والعرض ونشر على الخافقين لواء خصبه وأتى بعسكرريه لقتل المحل وجدبه وبينما هو في القاع إذ بلغ بإذن ربه فجعل من الذهب لباسه وعطر بالشذا أنفاسه ولم يترك خلال قطر إلا جاءه فجاسه ونص السير فسير نص مجيئه في الأرض لما صحح بالوفاء قياسه وغازلته الشمس فكسته حمرة أصيلها لما غدت له بمشاهدتها ماسه ولم يكن في هذا العام إلا بمقدار ما قيل أقبل إذ قيل وفي ومد في الزيادة باعا وبسط ذراعا وأطلق بمواهب أصابعه كفا وعاجل إدراك الهرم في ابتداء أمره مطال شبابه ومر على الارض فحلا في الأفواه لما ساغ شكر سائغ شرابه واعتمد على نص الكتاب العزيز فكاد أن يدخل كل بيت من بابه

ولما كان يوم كذا من شهر كذا الموافق لكذا من شهور القبط بادرت إلى الوفاء شيمه وأغنت أمواجه عن منة السحب فذمت عندها ديمه وزار البلاد منه أجل ضيف فرشت له صفحة خدها للقرى فعمها كرمه وبلغ من الأذرع ستة عشر ذراعا ورفع لواءه بالمزيد ونشر وجاء للبشر بأنواع البشر فرسمنا بتعليق ستر مقياسه وتخليقه وتضويع أنفاسه وفي صبيحة اليوم المذكور كسر سد خليجه على العادة وبلغ الأنام أقصى الإرادة وتباشر بذلك العام والخاص وأعلنت الألسنة بحمد ربها بالإخلاص وسطرها وهو بفضل الله ورحمته متتابع المزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت