فهرس الكتاب

الصفحة 4042 من 6682

عند الحاجة إلى استعمال مثله

وهذه نسخة تهنئة بالخلافة أوردها في مواد البيان وهي

أولى النعم خلد الله ملك مولانا أمير المؤمنين بأن تنطق بها ألسن الذاكرين يضوع عطرها وتتناقلها أفواه الشاكرين يفوح نشرها نعمة إيلائه في خلافته التي جعلها ذخرا للأنام وعصمة للإسلام وحاجزا بين الحلال والحرام وقواما للائتلاف والاتفاق وزماما عن الاختلاف والافتراق ونظاما لصلاح الخاصة والعامة وسبيلا إلى اجتماع الكلمة وسكون الأمة وسببا لحقن الدماء ودعة الدهماء ومجاهدة الأعداء وإقامة الصلوات وإيتاء الزكوات والعمل بالفرائض والسنن وحسم البدع والفتن وعدقها بالاخيار ورثة نبيه وعترته والأبرار الطهرة من أرومة رسوله وشجرته الذين نصبهم دعاة إلى طاعته وهداة لبريته وأعلاما لشريعته يأمرون بالمعروف ويأتمرون وينهون عن المنكر وينتهون ويقضون بالحق وبه يعدلون وكلما لحق منهم سلف بمقر أوليته أقام خلفا يختصه بانتخابه وتكرمته

والحمد لله الذي قصر خلافته على امير المؤمنين وآبائه وجعل منهم الماضي الذي كانت مفوضة إليه والآتي الذي أقرت عليه وأنجز لهم ما وعدهم من إبقاء الإمامة في عقبهم إلى يوم القيامة واستخلص لها في عصرنا هذا وليها الحامي لحقيقتها المرامي عن حوزتها المعز لكلمتها الرافع لرايتها المحدد لحدودها الحافظ لعقودها وسلم قوسا منه إلى باريها وناطها بكفئها وكافيها وأفضى إليه بشرف الولادة والابوة وميراث الإمامة والنبوة وألف به بين القلوب الآبية وجمع عليه النفوس النائية واتفقت الآراء بعد تباينها وتنافيها وتطابقت الأهواء على اختلافها وتعاديها واستدت ثلمة الدين بعد انثغارها واطمأنت الدهماء بعد نفارها حمدا يكون لنعمته كفاء ولموهبته جزاء

وخلافة الله وإن كانت الغاية التي لا تنزع الهمم إليها ولا تتطلع الأماني عليها لاختصاص الله بها صفوته من بريته وخالصته من أهل بيت نبيه وعترته فإن أمير المؤمنين يتعاظم عن تهنئته بوصولها إليه وسبوغ ملابسها عليه إذ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت