فهرس الكتاب

الصفحة 4043 من 6682

يسوغ أن يهنأ بإدراك ما كتب الله له أن يدركه بأقلام الأقدار على صفحات الليل والنهار والعبد يسأل الله تعالى ضارعا إليه في إنهاض أمير المؤمنين بما حمله وكلفه وتوفيقه فيما كفله واستخلفه وأن يمكن له في الارض ويعلي يده بالبسط والقبض ويمده بعز السلطان وعلو الشان وظهور الأولياء وثبور الأعداء وإعزاز الدين وابتزاز الملحدين وتقوية يده في نصره الإسلام وسياسة الأنام ويعرف رعيته من يمن دولته وسعادة ولايته ما يجمعهم على الطاعة والموافقة ويعصمهم من المعصية والمفارقة ويوفقهم من الإخلاص في موالاته لما يوفر حظهم من مرضاته ويجعل ولايته هذه مقرونة بانفساح المدة والأجل وبلوغ المنى والأمل وصالح القول والعمل ويبلغه في مملكته ودولته أفضل ما بلغه خليفة من خلفائه ووليا من أوليائه

ومن ذلك ما يكتب في البشارة بالفتوح

قد جرت العادة أن السلطان إذا وجه جيشا لفتح قلعة أو قطر من الأقطار وحصل الفتح على يديه أن يكتب السلطان مبشرا بذلك الفتح منوها بقدره معظما لأمره وما كان فيه من عزيز النصر وقوة الظفر

فمن مكاتبة في البشارة بفتح حصن المرقب وهي

قد أسفر عن الفتح المبين صباحه والتأييد وقد طار به محلق التباشير فخفق في الخافقين جناحه والإسلام وقد وطيء هامة الكفر بمقدمه والدين وقد عز بفتكات سيفه المنصور فأنف أن يكون الشرك من خدمه والأفلاك وقد علمت أنه لهذا الفتح القريب كان اجتماع كواكبها والأملاك وقد نزلت لتشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت