فهرس الكتاب

الصفحة 4186 من 6682

وقد علم مولانا أن للشفاعة أحوالا ثلاثا حالا تخص الشافع وحالا تخص المستشفع وحالا تخص المشفوع إليه ولكل حد يجب الانتهاء إليه ولا يجوز التقصير فيه فعلى المستشفع ارتياد أخصب جناب وأسكب سحاب وقصد الجهة التي لا تصد عن البغية سائلا ولا ترد عن الأمل آملا وأن ينهض بالشكر على العارفة ويحدث بالنعم عنه في الأحوال الطارفة وعلى الشافع أن يهريق ماء وجهه في السؤال ويجرد رغبته في تسهيل المنال ويعتقد أن ذلك من الدين المقترض والدين المفترض ويتكفل بالقيام بما يستدعي منه من المكافاة ويلتمس من العوض والمجازاة وعلى المشفوع إليه أن يعلم أن الشافع والمستشفع ما قصداه إلا بعد الثقة بأحديته ولا اعتمداه إلا بعد السكون إلى أريحيته وأنه لا ينبغي أن يخسر متجرهما ولا يضيع سفرهما وقد اجتمعت هذه الأحوال الثلاث للرئيس المشفوع إليه ولسيدي الشافع ولخادمه المستشفع به ولم يبق إلا عزمة منه تهز أفنان الإقبال فتساقط أثمارها وتنشيء عوارض الآمال فيتهافت قطارها

أبو الفرج الببغاء

وموصل كتابي هذا غني عن شفاعتي له بما يمت من حرمات الرغبة إليك والوقوف دون كل مقصد عليك وبما يشفع ذلك من التقدم في الصناعة والتوصل بوجيه الكفاية وإنما زودته هذه الأحرف لأفتح له باب الأنسة وأسهل السبل إلى التعلق بالخلة وأدل بها على ما تكشف منه المطاولة والخيرة وأنت أيدك الله ولي التطول بالتقدم في إيناسه وبسطه في الخدمة بما يستزيد له محمود الأثر فيها من حسن النظر وجميل الرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت