فهرس الكتاب

الصفحة 4217 من 6682

بالموافقة ويرتضي بالعشرة والمرافقة حتى أفضى في الانتقاد إلى مولانا فوجد المراد على اشتراط وألفى المقصود على اشتطاط فدعاه ذلك إلى التهجم بعد الإحجام وحمله على التجاسر والإقدام والتوسل إلى مولانا بما يتوسل به الأحرار إلى الأخيار وأمه بصادق الرغبة وصميم المحبة والانبساط في خطبة كريمته فلانة على أن يعاشرها بغاية الأنس ويصحبها صحبة الجسد للنفس ويعرف لها من قدر أبوتها وأمومتها ما تستحق برياستها وقد أصدر هذه الرقعة نائبة عنه في ذلك فإن رأى مولانا أن يتحفه بالقبول ويجعله أهلا لإجابة السول فله الفضل في ذلك إن شاء الله تعالى

ومن النادر الغريب ما ذكره الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي في حسن التوسل في الكتابة إلى شخص في تزويج أمه وهو

هذه المكاتبة إلى فلان جعله الله ممن يؤثر دينه على الهوى وينوي بأفعاله الوقوف مع أحكام الله تعالى فإنما لكل امرىء ما نوى ويعلم أن الخير والخيرة فيما يسره الله من سنة نبيه وأن الشر والمكروه فيما طوى نعرض له بأمر لا حرج عليه في الإجابة إليه ولا خلل يلحقه به في المروءة وهل أخل بالمروءة من فعل ما حض الشرع المطهر عليه وأظهر الناس مروءة من أبلغ النفس في مصالح حرمه عذرها ووفى من حقوق أخصهن ببره كل ما علم أن فيه برها وإذا كانت المرأة عورة فإن كمال صونها فيما جعل الله فيه سترها وصلاح حالها فيما أصلح الله به في الحياة أمرها وإذا كانت النساء شقائق الرجال في باطن أمر البشرية وظاهره وكان الأولى تعجيل أسباب العصمة فلا فرق بين أول وقت الاحتياج إلى ذلك وآخره وما جدع الحلال أنف الغيرة إلا ليزول شمم الحمية وتنزل على حكم الله فيما شرع لعباده النفوس الأبية ويعلم أن الفضل في الانقياد لأمر الله لا في اتباع الهوى بعضل الولية وإذا كان بر الوالدة أتم وحقها أعم والنظر في صلاح حالها أهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت