فهرس الكتاب

الصفحة 4424 من 6682

أو اختيار أهل الحل والعقد أحدهم إذ يجوز للخليفة أن يعهد إلى اثنين فأكثر من غير تقديم البعض على البعض ويختار أهل الاختيار بعد موته واحدا ممن عهد إليه فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعلها شورى في ستة فقال الأمر إلى علي وبإزائه الزبير بن العوام وإلى عثمان وبإزائه عبد الرحمن بن عوف وإلى طلحة وبإزائه سعد بن أبي وقاص فلما توفي عمر رضي الله عنه جعل الزبير أمره إلى علي وجعل طلحة أمره إلى عثمان وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن بن عوف فخرج منها ثلاثة وبقيت شورى في عثمان وعلي ثم بايع علي عثمان والمعنى في الشورى أنه لا يجوز أن تجعل الإمامة بعد العاهد في غير المعهود إليهم

ومنها أن ينبه على عدد المعهود إليهم وترتيبهم إن كان قد رتب الخلافة في أكثر من واحد إذ يجوز أن يعهد إلى اثنين فأكثر على الترتيب فلو رتب الخلافة في ثلاثة مثلا فقال الخليفة بعدي فلان فإذا مات فالخليفة بعده فلان فإن مات فالخليفة بعد فلان جاز وكانت الخلافة منتقلة إليهم على ما رتبها ففي صحيح البخاري من رواية ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله استخلف على جيش مؤتة زيد بن حارثة وقال إن أصيب فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب فعبد الله بن رواحة فإن أصيب فليرتض المسلمون رجلا فتقدم زيد فقتل فأخذ الراية جعفر وتقدم فقتل فأخذ الراية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت