فهرس الكتاب

الصفحة 4475 من 6682

القسم الثاني إمارة الاستكفاء

وهي التي تنعقد عن اختيار من الخليفة وتشتمل على عمل محدود ونظر معهود بأن يفوض الخليفة إليه إمارة بلد أو إقليم ولاية على جميع أهله ونظرا في المعهود من سائر أعماله فيصير عام النظر فيما كان محدودا من عمل ومعهودا من نظر

قال الماوردي فينظر فيما إليه في تدبير الجيش وترتيبه في النواحي وتقدير أرزاقهم إن لم يكن الإمام قد قدرها وإدرارها عليهم إن كان الإمام قدرها وكذلك النظر في الأحكام وتقليد القضاة والحكام وجباية الخراج وقبض الصدقات والعمل فيهما وتفريق ما يستحق منهما وحماية الحريم والذب عن البيضة ومراعاة الدين من تغيير أو تبديل وإقامة الحدود في حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين والإمامة في الجمع والجماعات بالقيام بها والاستخلاف عليها وتسيير الحجيج من عمله ومن يمر عليه من غير عمله وجهاد من يليه من العدو وقسم الغنائم في المقاتلة وأخذ خمسها لأهل الخمس

وله أن يتخذ وزير تنفيذ لا وزير تفويض

وعلى هذا كانت الأمراء والعمال في الأقاليم والأمصار من ابتداء الإسلام إلى أن تغلب المتغلبون على الأمر واستضعف جانب الخلفاء

قال الماوردي ويعتبر في هذه الإمارة ما يعتبر في وزارة التفويض من الشروط إذ ليس بين عموم الولاية وخصوصها فرق في الشروط المعتبرة فيها

القسم الثالث إمارة الاستيلاء

وهي أن يقلده الخليفة الإمارة على بلاد ويفوض إليه تدبيرها فيستولي عليها بالقوة فيكون الأمير باستيلائه مستبدا بالسياسة والتدبير والخليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت