فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 6682

بإذنه ينفذ أحكام الدين لتخرج عن الفساد إلى الصحة ومن الحظر إلى الإباحة نافذ التصرف في حقوق الملة وأحكام الأمة

وهذا ما صار إليه الأمر بعد التغلب على الخلفاء والاستبداد بالأمر بالغلبة والقوة

قال الماوردي وهذا وإن خرج عن عرف التقليد المطلق في شروطه واحكامه ففيه من حفظ قوانين الشرع وحراسة الأحكام الدينية ما لا يجوز أن يترك مختلا مدخولا ولا فاسدا معلولا فجاز فيه مع الاستيلاء والاضطرار ما امتنع في تقليد الاستكفاء والاختيار لوقوع الفرق بين شروط المكنة والعجز

قال والذي يتحفظ بتقليد المستولي من قوانين الشريعة سبعة أشياء يشترك في التزامها الخليفة المولي والأمير المستولي ووجوبها في جهة المستولي أغلظ

أحدها حفظ منصب الإمامة في خلافة النبوة وتدبير أمور الأمة ليكون ما أوجبه الشرع من إقامتها محفوظا وما تفرع عنها من الحقوق محروسا

والثاني ظهور الطاعة الدينية التي يزول معها حكم العناد في الدين وينتفي بها مأثم المباينة له

والثالث اجتماع الكلمة على الألفة والتناصر ليكون المسلمون يدا على من سواهم

والرابع أن تكون عقود الولايات الدينية جائزة والأحكام والأقضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت