فهرس الكتاب

الصفحة 4692 من 6682

عليه سبيلا لمحبس أو مجازا لعقوبة أمرته بتولي ذلك من غير أدخاله عليك ولا مشافهة لك منه فكان المتولي لذلك ولم يجر على يديك مكروه رأي ولا غلظة عقوبة وإن وجدت إلى العفو عنه سبيلا أو كان مما قرف به خليا كنت أنت المتولي للإنعام عليه بتخلية سبيله والصفح عنه بإطلاق أسره فتوليت أجر ذلك واستحققت ذخره وأنطقت لسانه بشكرك وطوقت قومه حمدك وأوجبت عليهم حقك فقرنت بين خصلتين وأحرزت حظوتين ثواب الله في الآخرة ومحمود الذكر في الدنيا

ثم وإياك أن يصل إليك أحد من جندك وجلسائك وخاصتك وبطانتك بمسألة يكشفها لك أو حاجة يبدهك بطلبها حتى يرفعها قبل ذلك إلى كاتبك الذي أهدفته لذلك ونصبته له فيعرضها عليك منهيا لها على جهة الصدق عنها وتكون على معرفة من قدرها فإن أردت إسعافه بها ونجاح ما سأل منها أذنت له في طلبها باسطا له كنفك مقبلا عليه بوجهك مع ظهور سرورك بما سألك وفسحة رأي وبسطة ذرع وطيب نفس وإن كرهت قضاء حاجته وأحببت رده عن طلبته وثقل عليك إجابته إليها وإسعافه بها أمرت كاتبك فصفحه عنها ومنعه من مواجهتك بها فخفت عليك في ذلك المؤونة وحسن لك الذكر ولم ينشر عنك تجهم الرد وينلك سوء القالة في المنع وحمل على كاتبك في ذلك لائمة أنت منها بريء الساحة

وكذلك فليكن رأيك وأمرك فيمن طرأ عليك من الوفود وأتاك من الرسل فلا يصلن إليك أحد منهم إلا بعد وصول علمه إليك وعلم ما قدم له عليك وجهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت