فهرس الكتاب

الصفحة 4706 من 6682

يورط بعضهم بعضا عند عدوك فأحكم أمرهم فإنهم رأس مكيدتك وقوام تدبيرك وعليهم مدار حربك وهو أول ظفرك فاعمل على حسب ذلك وحيث رجاؤك به تنل أملك من عدوك وقوتك على قتاله واحتيالك لإصابة غراته وأنتهاز فرصه إن شاء الله

فإذا أحكمت ذلك وتقدمت في إتقانه واستظهرت بالله وعونه فول شرطتك وأمر عسكرك أوثق قوادك عندك وأظهرهم نصيحة لك وأنفذهم بصيرة في طاعتك وأقواهم شكيمة في أمرك وأمضاهم صريمة وأصدقهم عفافا وأجزأهم غناء وأكفاهم أمانة وأصحهم ضميرا وأرضاهم في العامة دينا وأحمدهم عند الجماعة خلقا وأعطفهم على كافتهم رأفة وأحسنهم لهم نظرا وأشدهم في دين الله وحقه صلابة ثم فوض إليه مقويا له وابسط من أمله مظهرا عنه الرضا حامدا منه الإبتلاء وليكن عالما بمراكز الجنود بصيرا بتقدم المنازل مجربا ذا رأي وتجربة وحزم في المكيدة له نباهة في الذكر وصيت في الولاية معروف البيت مشهور الحسب وتقدم إليه في ضبط معسكره وإذكاء أحراسه في آناء ليله ونهاره ثم حذره أن يكون منه إذن لجنوده في الإنتشار والاضطراب والتقدم لطلائعك فتصاب لهم غرة يجتريء بها عدوك عليك ويسرع إقداما إليك ويكسر من إياد جندك ويوهن من قوتهم فإن الصوت في إصابة عدوك الرجل الواحد من جندك أو عبيدهم مطمع لهم فيك مقو لهم على شحذ أتباعهم عليك وتصغيرهم أمرك وتوهينهم تدبيرك فحذره ذلك وتقدم إليه فيه ولا يكونن منه إفراط في التضييق عليهم والحصر لهم فيعمهم أزله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت