فهرس الكتاب

الصفحة 4707 من 6682

ويشملهم ضنكه وتسوء عليهم حاله وتشتد به المؤونة عليهم وتخبث له ظنونهم وليكن موضع إنزاله إياهم ضاما لجماعتهم مستديرا بهم جامعا لهم ولا يكون منبسطا منتشرا متبددا فيشق ذلك على أصحاب الأحراس وتكون فيه النهزة للعدو والبعد من المادة إن طرق طارق في فجآت الليل وبغتاته

وأوعز إليه في أحراسه وتقدم إليه فيهم كأشد التقدم وأبلغ الإيعاز ومره فليول عليهم رجلا ركينا مجربا جريء الإقدام ذاكي الصرامة جلد الجوارح بصيرا بمواضع أحراسه غير مصانع ولا مشفع للناس في التنحي إلى الرفاهية والسعة وتقدم العسكر والتأخر عنه فإن ذلك مما يضعف الوالي ويوهنه لاستنامته إلى من ولاه ذلك وأمنه به على جيشه

واعلم أن مواضع الأحراس من معسكرك ومكانها من جندك بحيث الغناء عنهم والرد عليهم والحفظ لهم والكلاءة لمن بغتهم طارقا أو أرادهم خاتلا ومراصدها المنسل منها والآبق من أرقائهم وأعبدهم وحفظها من العيون والجواسيس من عدوهم

واحذر أن تضرب على يديه أو تشكمه عن الصرامة بمؤامرتك في كل أمر حادث وطاريء إلا في المهم النازل والحدث العام فإنك إذا فعلت ذلك به دعوته إلى نصحك واستوليت على محصول ضميره في طاعتك وأجهد نفسه في ترتيبك وأعمل رأيه في بلوغ موافقتك وإعانتك وكان ثقتك وردأك وقوتك ودعامتك وتفرغت أنت لمكايدة عدوك مريحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت