فهرس الكتاب

الصفحة 4728 من 6682

وجدوا وخلا الزمان ممن ينهض بعبء هذا الأمر الجسيم وتصبح أنباؤه فيه ذكية الأرج والنسيم لم يبق غيرك ممن يستحق التخييم في عراصه والتحكيم في اجتناء الفخر منه واستخلاصه وكان القدر سبق بانفصالك عن الخدمة لا لضعف سريرة ولا لقوة جريرة ولا لكدر سيرة وكيف وأنت المتفرد بالكمال والمتجرد في كل مقام سلم حد تقربك فيه من حادث الكلال ولك في الدولة الحقوق التي اعتدت لك من وقع الاستزادة مجنا والمواقف التي اغتذت من درة الإحماد بما أين الظئر لها وأنا والمقاصد التي أعدمت منك البدل ولا انحرف لك منها مسعى عن مناهج الإصابة ولا عدل وتمكنت فيها من عنان التوفيق بما لا يجاري سيفك فيه قط ولا يحسن له حال المسرى إليه المحط والآثار التي أثارت من كوامن الرضا أفضل ما يذخر ويقتنى وأنارت من دلائل الزلفى ما ينتجز به وعد المنى ويقتضى لكن كان ذلك مسطورا في الكتاب وليتبين أنه لا عوض عنك في الإستحقاق للأمر والإستيجاب لم يوجد لهذه الرتبة كفؤا سواك ولا ينزهها عن العطل غير رائق حلاك فرأى أمير المؤمنين تسليم مقاليدها إليك إذ كنت أحق بها وأهلها وممن يجمع بعد الشتات شملها فطوقك من قلائدها ما هو بأعطافك ألصق وبتمام أوصافك أليق لتدرع من عز الوزارة جلبابا لا تخلق الأيام له جدة ولا تزال السعود بما يؤول إلى دوام مدته ممتدة وترتضع من لبان خلالها ما يقضي لك بأن تقف نفسها عليك وتقف آمال الأمثال دون ما انتهت الغاية فيه إليك وتعتمد فيما عدقه بك منها وناطه ووفاك فيه حقوق النظر واشتراطه بحكم توحدت في إحراز أدواتها التي لا يبلغ أحد لك منها مدى ولم يمد طامع إلى مساجلتك فيها يدا ما يرضي الله تعالى ويرضيه ويخص ذكرك بالطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت