فهرس الكتاب

الصفحة 4729 من 6682

ويحيطه فتفوز فوزا كبيرا وتعيد الساعي في إدراك شأوك ظالعا حسيرا

ثم إنه شفع هذه المنحة التي قمصك مجاسد فخرها بالوجوب وعوضك فيها الدهر بحادث البشر عن سابق القطوب بإيصالك إلى حضرته وإدنائك من سدته ومناجاتك بما يتيح لك امتطاء غارب المجد وصهوته والإحتواء على خالص السعد وصفوته وحبائك من صنوف التشريفات التي تروق حلى خلالها وتتوق الآمال إلى إدراكها ومنالها وصفت الكرامات التي وفت المنى بها بعد مطالها ونفت القذى عن مقل مغضوضة بسوء فعال الأيام ومقالها بما يوطيء عقبك الرجال ويضيق على من يحاول مجاراتك المسرح والمجال ولم يقتنع بذلك في حق النعمى التي أعداك فيها على الغير وأغداك منها في ظل من الأمن البادي الأوضاح والغرر حتى ألحق بسماتك تاج الوزراء تنويها بذكرك في الزمان وتنبيها على اختصاصك لديه بوجاهة الرتبة والمكان فصار مكروه الأمور في محبوبها سببا وخبت نار كل من سعى في تضليل النظام وجيفا وخببا حتى الآملون أن يجعلوا تخت الخلافة زمنا وتصبح رباعه بعد النضارة دمنا ليعقبهم ذاك نيل ما وصلت إليه الإمضاء لهذا العزم

وبالجملة فالسآمة واقعة من تتابع هذه الشكاوى وقد كان الأحب أن لا يضمن الكتب النافذة سوى تعهد الأنباء لا زال عرفها أرجا من سائر الأرجاء والنواحي

لكن تأتي مجاري الأقدار ودواعي الاضطرار إلى ما يرنق ماء الإرادة والإيثار والآن فقد بلغ الماء وجلب من عدم الصبر الحناء ولم يبق غير هزة دينية منك تكشف بها هذه المعرة وتتحف منها أمير المؤمنين بما يتم لديه أكمل المسرة فقم في ذلك مقام مثلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت