فهرس الكتاب

الصفحة 4771 من 6682

أجله من ليست من طبعه ولا سنخه فهو المحمود بأفعاله التي اختص بها وبأفعال غيره ممن حذاه فيها وبما نفق من بضائع الخير بعد كسادها وبالسابقة التي له في خدمة المطيع لله أولا ثم خدمة أمير المؤمنين ثانيا فإنها سابقة شائع خبرها وجميل أثرها قوية دواعيها متمكنة أواخيها وللمكانة التي خص بها من أمير المؤمنين ومن عز الدولة أبي منصور مولى أمير المؤمنين أيده الله ومن نصير الدولة الناصح أبي طاهر رعاه الله ومن عظماء أهل حوزتهم وأفاريق عوامهم ورعيتهم فلما صدق محمد فراسة أمير المؤمنين ومخايله واحتذى سجايا أبيه وشمائله وحصل له ما حصل من الحرمات المتأثلة والموات المتأصلة أحرز من الأثرة على قرب المدى ما لا يحرزه غيره على بعد المرمى واستغنى أمير المؤمنين فيه عن طول التجربة والإختبار وتكرر الإمتحان والاعتبار فقلده الحكم بين أهل سر من رأى وتكريت والطبرهان والسن والبوازيج ودقوقا وخانيجار والبندنيجين وبوحسابور والراذانين ومسكن وقطربل ونهربوق والدبين وجميع الأعمال المضافة إلى ذلك والمنسوبة إليه وشرفه بالخلع والحملان وضروب الإنعام والإحسان وكان فيما أعطاه من هذا الصيت والمجد ونحله إياه من المفخر العد مبتغيا ما كسبه من الله الرضا والزلفى والسلامة في الفاتحة والعقبى وراعيا لما يوجبه لقاضي قضاته عبيد الله بن أحمد من الحقوق التي أخفى منها أكثر مما أبدى وأمسك عن أضعاف ما أحصى وذاهبا على آثار الأئمة المهديين والولاة المجتهدين في إقرار ودائعهم عند المرشحين لحفظها المضطلعين بحملها من أولاد أوليائهم وذرية نصحائهم إذ كان لا بد للأسلاف أن تمضي وللأخلاف أن تنمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت