فهرس الكتاب

الصفحة 4814 من 6682

على لبس الغض المونق الجديد لباس اليلب ولأمات الحديد ولازم في ذات الله قرع أبواب الحتوف والتهجم على كل مخشي مخوف حتى ذلل الأعداء وقمع الإعتداء وحسم الأدواء وألزم الدهر بعد خطئه الاستهواء وأفاد دولة أمير المؤمنين باجتهاده عزا وادخر لها عند الله من الأجر والمثوبة كنزا وسير عنها في الآفاق أحسن الأحاديث وبين فضلها على غيرها في القديم من الدهر والحديث وأخلص لأمير المؤمنين في الطاعة حتى استخدم الموالي الموافق والمباين المنافق وكمل فضائله التي لا تحد ومحاسنه التي لا تنحصر ولا تعد بفضيلة تفوت الفضائل ومنقبة تفوق بفخرها المناقب الجلائل وهي ما وجهه الله له من بنوة الأجل فلان الذي لم يزل للدولة عزا حاضرا ووليا ناصرا وعونا قاهرا ومجدا ظاهرا وجمالا باهرا

وما برح الله جل وعلا مراقبا ولرضاه وغفرانه طالبا قد جمع إلى كمال الدين وصحة اليقين المخالصة في طاعة أمير المؤمنين لا يفتر منذ مدة الطفولية عن درس القرآن ولا يباري بغير الأمور الدينية نجباء الأقران إن تصفحت محاسنه الدنيوية عد ملكا مهذبا وإن تأملت مناقبه الدينية حسب ملكا مقربا وكم له من منقبة تستنقص الغيوث وشجاعة تستجبن الليوث ومهابة ترد أحاديثها الجيوش على الأعقاب وتغريها بموالاة الحذر والارتقاب إذا أسهبت الخطوب أوجز تدبيره وإذا استطالت الحوادث قصر طولها فأعجب تقريره فالدولة العلوية من ذبه في الحرم الآمن والخلافة العاضدية من ملاحظاته في تدبير يجمع أشتات الميامن فاجتماع المآثر قد وحده بشهادة الإجماع وتوالي المحامد قد أفرده بما شاع منه في الممالك وذاع تتحاسد عليه غر الأخلاق وتتنافس فيه المكارم منافسة ذوات الإشراق فلا توجد خلة فضل بارع إلا وقد جمعها ولا مكنة جبر قارع إلا وهو الذي مهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت