فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 6682

محجتها ووسعها ومقاماته في الجهاد والجلاد مقامات أوضحت الحقائق للأفهام وثبتت الدقائق تثبيتا يبقى على غابر الأيام وأعزت دعوة الدولة العلوية وأيدتها ونصرت أعلامها ونشرتها وأكتنفت بالتفضيل والإحسان رجالها وأزالت بالجد والتشمير أوجالها ومحت آثار عداتها بالسيوف وألفتهم عن النكايات المجحفة بوزع المنايا والحتوف

والحروب فمرباه في مهودها ومنشاه بين أسودها ورعاتها وقف على إضرامها وإخماد وقودها فإذا توردها توردها باسما متهللا وإذا اقتحم مضايقها تصرف فيها متوقفا متمهلا لا يحفل بأهوالها ولا يرى لقارعة من عظائم قوارعها وآلها وحسبك فتكاته في طغاة الكفار وقصد أولياء الدولة بالإظهار فإن الكفار حين نهدوا للنفاق واجتلبوا أشباههم من بعيد الآفاق وتهجموا على الأعمال فجأهم بعزمة من عزماته أقامت راية الدين وجعلتهم حصيدا خامدين وأفنت منهم الصناديد واصطلمتهم ببلايا تزيد على التعديد واجتحفتهم بالقتل والأسر والتفريق ورمتهم بدواه لا يقدر بشري على دفاعها ولا يطيق ولما التجأ طاغية الكفر إلى الحيرة وركد ورام الإعتصام بعروتها واجتهد واغتر بما معه من الجمع وكثرة العدد نهد إليه في الأبطال الأنجاد ونهض نحوه ثابتا للقراع والجلاد فأزاله عن مجثمه وذعره ذعرا شرده عن معلمه ورماه بالحراك بعد السكون والتعب الذي قدر باغتراره أن مثله لا يكون وكم له فتكة في أهل العمود ذللت جماحهم واستلبت أرواحهم وأعادت ليلا بالنقع صباحهم

وعند تمادي عتاة الكفار في الإصرار وجوسهم خلال الديار ونفثهم في وجوه الأذى والإضرار وطمعهم في اجتياح أهل الأعمال والأقطار عول أمير المؤمنين في استئصالهم على عزمه واعتضد بذبه وحسمه وجعل إليه التدبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت