فهرس الكتاب

الصفحة 4832 من 6682

وأمضاه له في الأقطار من الأوامر والنواهي وأفرده به من الخصائص الشريفة التي يقصر عن تعديدها إسهاب الواصف المتناهي ويسره لإرادته من اقتياد كل أبي جامح وحببه إليه من استعمال السيرة المستدنية من المصالح كل بعيد نازح يضاعف بهاء أيامه باصطفاء ذوي الصفاء ويزيد في بهجة زمانه باستكفاء أولي الوفاء ورفع منازل المعرقين في الولاء إلى غايات السناء وينيل المخلصين من الحباء ما يدل على مواضعهم الخطيرة من الاجتباء ويسند معالي الأمور إلى الأعيان الصدور ويعدق الولايات الخطيرة بمن حسنت منه الآثار والسيرة وأظهر تغاير الأمور ما هو عليه من خلوص النية ونقاء السريرة واستولى على جوامع الفضل وغاياته وقصرت همم الأكفاء عن مماثلته في الغناء ومساواته وألقت إليه المناقب قياد المستسلم المسلم وأعجز تعديد محاسنه البارعة كل ناطق ومتكلم وسمت همته إلى اكتساب الفخار واستكمل فنون المحامد فحصلت لديه حصول الإقتناء والادخار وفاز من كل مأثرة بالنصيب الوافر المعلى وتشوفت إليه الرتب السنية تشوف من رأته لها دون الأكفاء أهلا وكفى المهمات بجنان ثابت وصدر واسع وقربت عليه أفعاله المرضية من الميامن كل بعيد شاسع ووسم جلائل التصرفات بما خلفه بها من مستحسن الآثار وخلصت مشايعته من الأكدار فحل في أميز محل من الإيثار وجارى المبرزين من أرباب الرياسات فسبق وأبر وأحرز جميل رأي ولي نعمته فيما ساء وسر

ولما كنت أيها الأمير المعني بهذا الوصف الرفيع المخصوص من مفاخره بكل رائع بديع الحال من الاصطفاء في أقرب محل وأدناه المرتقي من الرياسة أشمخ مكان وأسناه الأوحد في كل فضيلة ومنقبة الكامل الذي أوجب له الكمال صعود الجد وسمو المرتبة المصلح ما يرد إلى نظره بالتدبير الفائق الشامل ما يعدق به بحزمه الذي لا تخشى معه البوائق المجمع على شكر خصائصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت