فهرس الكتاب

الصفحة 5167 من 6682

وبالله مذكرة وعلى الباقيات الصالحات من الأعمال موفرة مع ما أضافه إلى ذلك من أمر بمعروف وإغاثة ملهوف ونهي عن منكر واحتساب في الحق أتى فيه بكل ما تحمد خلائقه وتشكر واجتناب لأعراض الدنيا الدنية واجتهاد لما يرضي الله ويرضينا من اتباع سيرتنا السرية وشدة في الحق حتى يقال به ويقام ورفق بالخلق إلا في بدع تنتهك بها حرمة الإسلام أو غش إن لم يخص ضرره الخاص فإن ذلك يعم العام

ولما كان فلان هو الذي اختص من خدمتنا بما رفعه لدينا وأسلف من طاعتنا ما اقتضى تقريبه منا واستدعاءه إلينا ونهض فيما عدقناه به من مصالح الرعايا وكان مشكور المساعي في كل ما عرض من أعماله في ذلك علينا اقتضى رأينا الشريف أن يفوض إليه كذا فليستقر في ذلك مجتهدا في كل ما يعم البرايا نفعه ويجمل لديهم وقعه ويمنع من يتعرض باليسار إلى ما لهم بغير حق أو يضيق بالاحتكار على ضعفائهم ما بسط الله لهم من رزق ويذب عنهم بإقامة الحدود شبه تعطيلها ويعرفهم بالمحافطة على الحق في المعاملات قواعد تحريمها وتحليلها ويريهم بالإنصاف نار القسطاس المستقيم لعلهم يبصرون ويؤدب من يجد فيهم من المطففين ( الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ) ويأمر أهل الأسواق بإقامة الجماعات والجمع ويقابل من تخلف عن ذلك بالتأديب الذي يردع من أصر فيه على المخالفة ويزع ويلزم ذوي الهيئات بالصيانة التي تناسب مناصبهم وتوافق مراتبهم وتنزه عن الأدناس مكاسبهم وتصون عن الشوائب شاهدهم وغائبهم ولا يمكن ذوي البيوع أن يغبنوا ضعفاء الرعايا وأغبياءهم ولا يفسح لهم أن يرفعوا على الحق أسعارهم ويبخسوا الناس أشياءهم

وليحمل كلا منهم على المعاملات الصحيحة والعقود التي غدت لها الشريعة الشريفة مبيحة ويجنبهم العقود الفاسدة والحيل التي تغر بتدليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت